Monday, April 25, 2005

A concerned muslim's take on the origin of "islamic" terrorism

This doesn't happen very often, but every once in a while, some muslim thinker will find the right words to denounce extremism in the name of Islam. Today, I want to share with the readers of this blog (if any :-) the following excellent opinion piece by Dr. Abdulhamid al-Ansari, who is a former Dean of the Department of Islamic Studies, University of Qatar (and who, as such, cannot easily be accused of being anti-islamic). This opinion has appeared in today's Koweiti newspaper al-Watan -- (I sort of "had" to copy the whole thing here because there was no specific link to this particular article):

«لماذا أصبح الخليج مصدر قلق وتوتر العالم»
المواجهات الامنية الاخيرة في مكة المكرمة مع عناصر ارهابية تخفت في ازياء نسائية تؤكد لاكثر من مرة ما ذهبنا اليه من ان الارهاب فكر عدواني مدمر استولى على عقل صاحبه، ونفسية متوترة مع مجتمعها، كارهة للحياة والاحياء، تريد الفرار من هذه الدنيا، لانها تشم ريح الجنة وتتشوق الى حورها. قلنا انه ليس تشخيصا سليما ربط الظاهرة الارهابية بالسياسات الامريكية المنحازة الى اسرائيل ولا بوجودها العسكري في المنطقة ولا حتى بقضية فلسطين، كما انه لا علاقة للفكر الارهابي بمطالب اصلاحية او ديموقراطية او اقتصادية وان ادّعى اهل الارهاب بها كذرائع، وان حاول اقناعنا بها منظرون ايديولوجيون، قوميون واسلاميون ويساريون، تستضيفهم فضائياتنا ليرددوا كلاما سقيما مضللا عن امريكا والصهيونية باعتبارهما وراء الارهاب الاصولي في الخليج، اذا صدقنا تبريرات الايديولوجيين وبنينا استراتيجية مكافحة الارهاب عليها فتأكد ان الفكر الارهابي لن يعالج وستستمر معاناة الخليج وستتناسل خلاياه، وكلما قضينا على خلية ظهرت اختها، وكلما صفينا قائمة الـ 26 المطلوبين ظهرت اخرى اعظم.
العمل الارهابي نبت بيئتنا ومجتمعنا، له بناء فكري معروف ومفاهيم دينية واضحة وان كانت مغلوطة، والارهابيون ابناء بررة لخطاب ثقافي مشحون بكراهية عميقة للحضارة الغربية وقيمها ونظمها ومفاهيمها، والارهابيون هم نتاج هذا الخطاب وليسوا حمقى او مرضى او جهلة او مغرر بهم من قبل الموساد واعداء الاسلام وليسوا مغسولي الدماغ، الارهابيون هم نتاج خطاب استعلائي، تعصبي يحتكر الصواب المطلق والدين والوطنية، ساهم في انتاجه منابر تربوية وتعليمية ودينية واعلامية عبر سنين طويلة، كان الهدف الرئيس لهذا الخطاب المشحون، الحط من حضارة الغرب والترويج لعدوانيتها وماديتها واباحتها بهدف تنفير شبابنا منها وتحصينهم ثقافيا ودينيا ضدها في مقابل تصوير ماضي المسلمين مجيدا زاهرا قويا عبر التركيز على اللحظات المضيئة في تاريخنا وتجاهل الف سنة من الظلام والحروب والدماء والفتن والجهالة والتخلف ظنا ان ازدراء الآخرين في مقابل استعلاء الذات فيه الحصانة لشبابنا، وثبت ان كل ذلك وهم كبير ندفع ثمنه الآن.
لقد عاش الخليج وبخاصة (سواحله) وعلى مر التاريخ مسالما، وتعايش الآباء والاجداد الاول في الخليج متسامحين مع الآخرين بكل طيبة نفس وترحاب وقيم اسلامية: تجارة وتعاملا وترحالا وتصاهرا، تلك كانت طبيعتهم وسجيتهم وثقافتهم السائدة واستمرت تلك الثقافة المتسامحة والمسالمة حتى في عهود التدخل الاجنبي وفرض الحماية والانتداب، بل ان الوجود الامريكي في ارامكو قديم ومع ذلك لم تشهد منطقة الخليج عمليات انتحارية كما هو الآن، فلماذا اصبحت المنطقة مصدر قلق وتوتر لنا وللعالم؟ لماذا تحول بعض شبابنا الى قنابل موقوتة ضد مجتمعاتهم؟ لماذا لم تفلح عوامل التربية والتعليم والتوعية الدينية في تحصين الشباب امام فكر الارهاب؟ في تصوري ان خليجنا ابتلي بداء الارهاب مؤخرا خلال العقدين الاخيرين بتأثير عاملين: داخلي وخارجي، أما الداخلي فتمثل في انتشار الفكر السلفي التكفيري وتم ترويجه عبر منابر ومؤسسات عدة وعلى امتداد سنوات عديدة، وهو فكر اقصائي قمعي تشكيكي يتدخل في معتقدات اغلبية المسلمين عبر تصنيفهم الى فرق منحرفة ومبتدعة وضالة في ادعاء سقيم بان اصحابه هم وحدهم على الصراط المستقيم وهو فكر يحتكر الحقيقة المطلقة ويتهم الآخر بالضلال ويرى استخدام العنف مشروعا في فرض آرائه ومعتقداته على الآخرين ولا يرى في المرأة الا وسيلة لمتعة الرجل وآلة للتناسل لا غير.
اما العامل الخارجي الوافد فهو تيار الاسلام السياسي الذي نشأ في ظل الصراع على السلطة في بعض الدول العربية خارج منطقة الخليج، ولم يعرف الخليج مثل هذا الفكر التصادمي الا مؤخرا وهو فكر اتهامي وتحريضي ضد الغرب، يتصور الغرب، شيطانا لا شغل له الا التآمر على المسلمين، ويتصور امريكا عدوا لا هم له الا الانتقام من المسلمين، يقوم هذا الفكر على محور الصراع مع الخارج وتحميله مسؤولية تخلف اوضاعنا مع تمجيد التاريخ وعدم الاعتراف باخطائنا تجاه الآخرين كما يتهم الحكام والانظمة بالتبعية للغرب واتهام المثقفين الذين يدافعون عن قيم الحداثة والتنوير والعقلانية ويتبنون منهجا نقديا للتاريخ والتراث بانهم عملاء الغرب، وهكذا اذا كان الفكر السلفي يتبنى (التكفير) فان الاسلام السياسي يتبنى (التخوين) انطلاقا من فكر شمولي يحتكر الدين والوطنية ويقصي الآخرين المخالفين... الذين سارعوا الى الانتحار ليختصروا طريق الجنة، هم الثمار المسمومة لهذين الفكرين القمعيين الشموليين واللذين تم التمكين لاصحابهما في المراكز القيادية وفي المؤسسات الاعلامية الخليجية، فروًّج لافكارهم ونشرت كتبهم وفتاواهم ووزعت اشرطتهم سنين، وها هي الثمار المرة لزرعهم، فنحن الذين زرعنا تلك الشجرة وها نحن نجني ثمرها فلماذا لوم الآخرين واتهامهم؟ لنواجه حقيقة انفسنا ومجتمعاتنا وثقافتنا ولنكن صرحاء: هل سينتهي الارهاب اذا انسحب الامريكيون وغيرهم؟ هل سنتخلص من الظاهرة الارهابية اذا حلت القضية الفلسطينية؟ لا اظن ذلك وان اتخذ دعاة الارهاب من فلسطين ووجود الامريكيين اسبابا وذرائع... اذن ما هدف الارهاب؟ وماذا يريد الارهابيون؟.
اتصور ان مشكلة الارهابيين اكبر واعمق مما تبدو ظاهرا، هؤلاء يعيشون في الماضي، افكارهم ماضوية، حلولهم يستمدونها من الماضي، يريدون ادارة عجلة التاريخ الى الوراء، يكرهون الحياة المعاصرة بكل مباهجها، يضيقون بالحضارة المعاصرة وبريقها، يكفرون بالنظم الحديثة: حكما وادارة ومؤسسات، تعليما وتربية واقتصادا وسياسة واعلاما وتشريعا وقضاء، لا يستطيعون مجاراة التحولات التي تشهدها منطقة الخليج ومتغيراتها المتسارعة، الهدف الاول والاخير لهؤلاء الوصول الى السلطة والحكم وامتلاك القوة لاستنساخ الخلافة الاسلامية او الامامة من جديد وعلى نمط حكومة طالبان المقبورة يريدون استنساخ خليفة للمسلمين من جديد، يحكم امبراطورية وتجبى اليه السبايا والغنائم والجزية ويعلن الجهاد على الغرب المتفوق الكافر صاحب العقيدة الباطلة الذي أذل المسلمين اصحاب العقيدة الصحيحة.
انه يد الماضي التي تشد على اعناقهم وتلويها الى الوراء، انه عبء الماضي الذي يثقل نفوسهم ويشل عقولهم، انهم يرفضون الحاضر لا تطلعا لمستقبل افضل كما نريد وتريد كل الشعوب وانما تشوقا الى احلام طوباوية ماضوية قيل لهم انها كانت زاهرة ولها السيادة العالمية... ولكن تلك مشكلتنا لا مشكلة الغرب او امريكا او العالم.

Friday, April 22, 2005

Man, am I sick of conspiracy theories!

In response to the article of Khaled al-Dakheel, that I posted on this blog previously and that I had sent him privately, a Saudi friend (whom I love dearly) sent me (after a couple intervening emails) the following article from US News. The article is a little longish, but you will get the idea from reading the first page only. It talks about covert efforts by the US to promote "moderate" islamic thought within the arab world. Maybe I over-reacted, but I took my friend's message as an implicit warning against people such as al-Dakheel, labeled as "liberals", who are fooling faithful muslims on instructions from the CIA, and sent him the following answer:

*********
Salam,

Thank you for forwarding the link to that article from US News. I in fact knew about the covert efforts this article is talking about a long time ago. Yes, these efforts have some scary aspects to them, but they are quite natural: America has been targeted, and we should acknowledge the right of any nation that feels targeted to defend itself by any and all legitimate means. (Of course, we may argue about the legitimacy of the methods described in that US News article, but that is another story.) Now, since we know about these efforts, the worst thing that can happen, and it is in fact happening, is to label anyone who deviates from the mainstream of political or religious thought as a traitor and an agent of the CIA. I am sure many in your country and elsewhere will label Khalid al-Dakhil as a CIA agent, because he dared to deviate a tiny bit from "religiously correct" thought, and talk like Tabari did about historical incidents involving the Companions of the Prophet Muhammad (pbuh). That is in my view wrong, and only shows the intolerance and narrow-mindedness of a large part of muslims today and their profound inability to distinguish between legitimate analysis or criticism and illegitimate libel. We have become a nation that doesn't accept multiple views and interpretations, while historically islam has always known a multitude of views. And, even though there has always been a "tought police" that controls the orthodoxy of what is being said and done, never in the history of Islam has the control over ideas been as tight as it is today (as proof: if you read history books, you will find many unflattering details that great sunni scholars felt perfectly comfortable mentioning about the Companions of the Prophet, and which today are extremely taboo to talk about). Only a couple days ago, a jordanian islamist (Yaser Zaatra, whom you may know already), has written an article in a Moroccan islamist newspaper about the evolution of islamist movements in the arab world in the past two decades. Please read it and see for yourself how intolerant these so-called islamist groups were to one another; no wonder that they have committed atrocities in the name of islam everywhere on the planet, that they kill shia minorities in pakistan and now in iraq. I personally am completely sick of people who call the killing of iraqi policemen and civilians and the beheading of hostages "legitimate resistance" in the name of islam, without offering any viable political alternative, apart, maybe, from transforming iraq into a new taliban-like state(*). I am also very sick of these so called "scholars" and "intellectuals" (Zaatra is actually one of them) who continue to describe bin Laden and Zawahri as "Sheikhs" with total impunity -- not only that, they continue to enjoy acceptance and be invited in the mainstream media (on al-Jazeera for example), while everyone who dares describe the beheadings and other atrocities in iraq as acts of terrorism is denounced as a traitor and an agent of the West. If only the US intervention succeeds in reducing such a strong bias against reason, and restore some sanity to a completely insane world, I can assure you that many sick people like myself will in fact welcome it. History teaches us that not all foreign intervention by imperial powers is detrimental to indigenous people: if the french government hadn't put a lot of pressure on Morocco in the early nineties to come clean on human rights, moroccan prisons would perhaps still be full of political prisoners, to this very day.

Regarding the covert efforts themselves, well, as a proud muslim, who believes that islam is a true religion of justice and compassion, revealed and protected by God himself, I believe that, ultimately, no harm will be done, islam will not suffer, and muslims in the long run will only benefit from these tribulations and trials (provided they behave islamically, i.e. in a wise and measured fashion). In the early days of revelation, when our forefathers were a small and oppressed minority, they found great comfort in verses like this one, which may be applicable (to a certain extent) to our situation today: "And when those who disbelieve plot against thee (O Muhammad) to wound thee fatally, or to kill thee or to drive thee forth; they plot, but Allah (also) plotteth; and Allah is the best of plotters." Quran, 8-30

(*) When the so-called mujahedin took power in Afghanistan after they defeated soviet troops with CIA backing, didn't the country slip into a decade of famine and civil war, with millions of afghan refugees pouring into neighboring iran and pakistan and tens of thousands of civilians killed (maybe even more than the soviet killed) ?

Tuesday, April 19, 2005

Judging Tariq Ramdan

Lu, ce matin, un article sur Tariq Ramadan dans le blog de notre compatriote Amine. J'ai laisse la reponse suivante sur le dit blog:

********

Dear Amine,

I think all of us here know how controversial a figure Tariq Ramadan is. This is someone who is equally disliked by our "religious right" (i.e. the salafis), by the "traditional right", i.e. people like the Muslim Brotherhood (despite the attempts of French media to induce us into believing the contrary), and by the leftists (i.e. the secularists). When I read articles on him written by his detractors (and you, to a large extent, did this in your piece too), people tend to focus on what they perceive as his "pitfalls" (according to their own, personal, often unorthodox or wishful interpretation of Islam), and do not care to mention also his more progressist positions in favor of democracy and secularism, nor do they care to note his fierce criticism of obscurantist and totalitarian dictatorships in the Arab world. I personally think that, in fairness, one should be very careful when trying to judge the action of as controversial a figure as TR, and not be subject to the usual "cliches" articulated in the French media. When you say: "Accusé, à juste raison parfois, de démagogie et de double discours (souvent modéré à l’écran et sur le papier, extrémiste lors de ses conférences et réunions associatives notamment en banlieue parisienne)", do you have any evidence to substantiate this alleged extremism? The way you phrased it means that you must _certainly_ have firsthand knowledge or have personally witnessed extremist views formulated by the Swiss intellectual. Could you please give your readers an idea of what these extremist views were? I have very often read this charge in French media (which everybody knows all too well how biased it is against any "non-republican" interpretation of Islam, whatever that means), and nobody has ever cared to give any piece of evidence to substantiate it. To me, the fact that TR has been invited to be a Visiting Professor at a prestigious american university is a clear indication that the faculty and administration of that institution did not give any credit to the ramblings of French journalists about the alleged extremism of TR in "private meetings" in the parisian suburbs. And please, please, don't cite the annulation of TR's visa: we all know who are the poeple behind this infamous episode. These are the same people who are planning for the perpetual US dominance of the world (I am sure you know about the PNAC - the Project for a New American Century), who are bent on silencing any voice that challenges this dominance, and who have waged a war in Congress to hijack freedom of expression and remove all anti-imperialist (e.g. Edward Said's) books from the curricula of american schools and universities.

I will be looking forward to hearing from you.

Thursday, April 14, 2005

Let's get going!

For this first post in the Political Islam section, I choose the following, quite provocative opinion piece by a Saudi university professor and writer, on the theme of freedom of thought in muslim societies, that has appeared in yesterday's edition of "Wajhat Nadar", a newspaper from the Emirates:

المحرمات في الثقافة العربية كثيرة، وبما أنها كذلك فهي تضع حدودا كثيرة وصارمة على تفكير الفرد وعلى سلوكه. وبما أنها كذلك أيضا فهي تسلب الفرد أهم حقوقه، وبالتالي تنكر عليه طبيعته الإنسانية التي منحه الله إياها، وأعني بذلك حرية التفكير، وحرية التعبير. لنأخذ فقط أهم وأخطر هذه المحرمات. أولها أنه لا يجوز القيام بأي تحليل تاريخي أو سياسي، أو تناول نقدي لما قاله أو فعله صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يقع في دائرة التحليل والنقد. يؤخذ النقد والتحليل في الأغلب هنا على أنه شكل من أشكال السب أو الانتقاص من رجال أو نساء ينتمون إلى عصر اعتبره الرسول عليه الصلاة والسلام أفضل العصور. كما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال "لا تسبوا أصحابي". طبعاً كون العصر الذي ينتمي إليه أولئك الصحابة رضوان الله عليهم هو أفضل العصور، وأن هؤلاء الصحابة، خاصة القيادات البارزة منهم، كانوا الرموز التاريخية الكبيرة التي تصدت لعملية التأسيس، وهي العملية التي غيرت وجه التاريخ، كل ذلك لا يعني عدم جواز تناول ذلك العصر بالتحليل والنقد

For the full text of article, click here.

Without going as far as the author and talk about the ability to criticize the Companions of the Prophet Muhammmad (a legitimate question but a highly emotional and controversial one), the question of how much reverence a faithful muslim should reasonably have toward contemporary religious scholars is one that has occupied my mind for a long time. I am especially thinking of politically active scholars. Quite often, you will find that the followers of a islamist political group will not judge their own leaders by the same standards they judge others, and will interpret their sheikh's words and actions in the most benevolent way, while they would look at every idea or action coming from a leftist or from the West with extreme suspicion. I personally find such an attitude to be hypocritical and counterproductive. At the same time, I can certainly understand that religious leaders, being those entrusted with the noble task of "encouraging good and forbidding evil", should enjoy a certain degree of recognition and respect, and that too much criticism could undermine their moral authority. The question is: when we consider the words and action of contemporary religious scholars, where should the limit lie between due reverence and legitimate criticism?